السيد حامد النقوي

517

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و سمع صحيح البخاري و مسلم ، و ابي داود ، و الترمذي ، و النسائي ، و ابن ماجة ، و الدار قطني ، و شرح ( السنة ) و ( مسند الامام الشافعي ) ، و الامام احمد ، و اشياء كثيرة ، و اخذ علم الحديث عن والده [ 1 ] . و روى عنه جماعة من أئمة الفقهاء و الحفاظ ، منهم : الامام علاء الدين العطار ، و الشيخ ابو الحجاج المزنى ، و القاضي محيى الدين الذرعي ، و الامام شمس الدين بن النقيب ، و هو آخر من بقي من أصحابه الأعيان ، و خلق كثير . قلت : و منهم الشيخ المبارك الناسك جبرئيل الكردي ، و عليه سمعت ( الاربعين ) . قالوا : و كان الشيخ محيى الدين النووي متبحرا في العلم متسعا في معرفة الحديث ، و الفقه ، و اللغة ، و غير ذلك مما قد سارت به الركبان ، رأسا في الزهد قدوة في الورع ، عديم المثل في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، يواجه الامراء و الملوك و يصدع بالحق ، و لقد انكر على الملك الظاهر حتى اغضبه و هم به البطش فوقاه اللَّه شره ، ثم قبل منه و عظمه ، حتى كان يقول : انا افزع منه ، قالوا : و كان لا يؤبه له بين الناس ، قانعا باليسير ، راضيا عن اللَّه و اللَّه عنه راض ، مقتصدا الى الغاية في ملبسه و مطعمه و اثاثه ، و لى مشيخة دار الحديث ، و كان لا يتناول من معلومها شيئا ، بل يقنع بالقليل مما يبعث إليه ابوه . قلت : و رأيت لابن العطار جزءا في مناقبه ، ذكر فيه اشياء غزيرة من فضائله و محاسنه و كراماته و اشتغاله بالعلم و جميل سيرته ، و شدة ورعه و زهادته ، و غير ذلك مما لم يعرف لاحد من العلماء بعده .

--> [ 1 ] فى النسخة التي عندنا المطبوعة بدائرة المعارف النظامية الكائنة بحيدرآباد الدكن المؤرخة 1339 ج 4 ص 184 هكذا : اخذ علم الحديث عن عز الدين خالد .